العناوين الملطخة بِ ‘قصيدة’

قالوا تزمّت شيخكم

الثلاثاء, أغسطس 31st, 2010
Abu-Ishaq

Abu-Ishaq

قصيدة مهداة إلى الشيخ أبي اسحق شفاه الله وأسعدنا بطول بقاءه .

أهديك يا شيخي الحبيبُ سـلاما *** يجــــتاز دونكَ أبحراً وإكاما
من إخوةٍ في المسجد الأقصـــى يـــذوقون العذاب ويجرعون حِمَاما
وعزاؤهم أنّ البلادَ عـــزيزةٌ *** مـادمـتمُ الآبــــاءَ والأعماما
يعلو بكم شأن “الحديث” وحيــثما *** هطـلت مكارمكم تصيب كراما
أسندت بالإسناد قولَ المُصطفى *** وتـــركت قولَ الأدعياءِ حُطاما
أبلغتنا سنن الرسول صحيــحةً *** وغرست في صدرِ الكذوبِ حُساما
لله درّك من عــــزيزٍ مُلهمٍ *** يلقي لهُ الــزمنُ الجموحُ زمامـا
أحييت دينَ اللهِ في أرواحـنا *** وأقمت فــينا خالداً وَأَقــامـــا
وقددت من أضلاع صدركِ مشعلاً *** وتــركت ليلَ الظالمينَ ظلاما
لُقَطَاءُ هذا العصر بثّوا سمَّهم *** واستسمنــوا لضلالهم أورامــا
زاغوا عن الحق المبين جهالةً *** حتّى أصــابوا منكراً وحرامـا
دافعت عن هَديِ الحبيبِ ولم تزل *** ترمي الأعادي أنصُلا وسهاما
لمّا رأوكَ تذود عن زوجـــاتهِ *** ذودَ المحبِّ تراجعوا استسلاما
نافحت عن أصحابهِ ووقرتهم *** ورعــــيت للدينِ العظيمِ ذماما
ووقفت وقفةَ فارسٍ متأهِّبٍ *** بطلٍ حــــواليه الخطوبُ ترامى
جهّزتَ جيشاً من رجالِ العلمِ *** واستنهضت من رمِّ النفوسِ هُماما
ونصحتَ يا شيخي المبارَكُ مَن هَوَى وتــدرّعَ الأحلامَ والأوهـاما
من يبتغي الحسناء يبذل مهرها *** حتـــّى يبرهن بالفعِالِ كلاما
علمتنا يا شيخَنا  أن لا نطـأطِأَ  للروافـضِ والخوارِجِ هـــاما
القولُ قولُ اللهِ قولُ رسـولهِ *** وعليهِ نبني الشّرعَ والأحكامـا
فحراسةُ الدينِ العظيمِ عــبادةٌ *** فاسهر علــيهِ وأيقظِ النُوّاما
يرعاكَ ربّي من جليلٍ عالمٍ *** ما رفّ طيـرٌ في الديَارِ وحامَا
قالوا تزّمت شيخـكم قلنا لهم *** بل هذَّبَ الأرواحَ والأجـساما
لا يوهبُ الفهم الصحيح لقاعدٍ *** حتّى يبــدّل بالقعودِ قيامــا
لا خيرَ في رجلٍ إذا وضـحَت طريــقةُ ربّه عن صدقِهَا يَتَعَامَى
قد قالها شيخي المحدّثُ مرّةً *** جــلَّ الحديثُ وطالبوهُ مقامـا
فالعـــزّ إذعانٌ لأمرِ نبينا *** والذًلُّ أن يغدوا الرسولُ مضاما
فاسلم أبا إسحاقَ فينا مُكرماً *** إنّا بغــــيرِكُمُ نصيرُ يتامى
أخرجت أفئدةً لنا من غيِّهـا *** ونصحت فينا سادةً وعوامـا
ستظل فينا ما حييتَ مقدّمـاً *** مذ أن نصرتَ بعلمِكَ الإسلاما
ورفعت رايةَ ديننا وحفظتها *** من أن تدنّسَ أو تصيرَ قتامـا

هذا سلاحي هذه أنيابي!

الأحد, أغسطس 8th, 2010
my_weapon

my_weapon

لملم شموسك والتفت لغيابي *** لم تحترق رغم الشقاءِ ثيابي
فدمي وإن ضج العذاب بأضلعي *** حرٌّ تعالى فوق كلِّ عذابِ
علّمتُه يغلي إذا ديسَ الحمى *** ويفورُ إن وقفَ الطغاةُ ببابي
علمته أنَّ الحياةَ رخيصةٌ *** خِلَعٌ ممزقةٌ ، خداعُ سرابِ
حسبي من الدنيا الغرورةِ عزّتي *** ورضاءُ ربي، ثورتي وكتابي
عيناي طافت بالحجاز ودمعتي *** هتفت باسم القدس والمحرابِ
حيفا ويافا والجليل بقيّتي *** والصحب في أمّ القرى أصحابي
بغداد بسمتها الحزينةُ بسمتي *** و”فراتها” عسلي ومنهُ شرابي
ودمشقُ حسرتها الثقيلةُ حسرتي *** ورحابُ مسجدها الكبيرِ رحابي
بيروت زفرتها الكئيبةُ زفرتي *** وترابها المحروقُ ذاتُ ترابي
عمّانُ بيتي فيه ألقى إخوتي *** وأبادلُ الترحابَ بالترحابِ
في تونس الخضراءِ ينبض خافقي*** وينام في سهل البقاع سحابي
للمغرب العربي تهفو أضلعي *** فأبثُّه حزني وحجم مصابي
وإذا تنهّدَ في الكنانةِ متعبٌ *** لَتَوَتَّرَت مِن أَجلِهِ أَعصَابِي !
دعني أغني للبلاد فمنذ كم *** لم يشدُ عصفورٌ على الأعتابِ !
دعني أغني مجد أمتي التي *** تتبدّلُ الأشرافَ بالأذناب
للناسِ ربٌّ يعبدون وأمتي *** في أرضها ألفٌ من الأرباب
بشرٌ ولا تدري إذا بشرٌ هُمُ *** أم أنهم وحشٌ وجمعُ ذئابِ
دعني أغني فالسماءُ شحيبةٌ *** والأرض حبلى منهمُ بخرابِ
جاؤوا على قسماتهم سمتُ الأولى *** جاسوا خلال ملاعبي وشعابي
جاؤوا وفي أيديهمُ دمُ إخوتي *** وعيونهمْ وبـراءةُ الأهدابِ
صاموا لأمريكا وصلّوا نحوها *** واطّوفوا بالظُلم ِ والأنصابِ
كم عالمٍ قتلوا وكم نوّارةٍ *** وأدوا وكم خطفوا من الأحبابِ
هذي بلادٌ قد أُهِينَ عزيزها *** فتذللت للوغدِ والنصّابِ
شعبٌ يقدّسُ ظالميهِ وربّما *** أضحى لمن ذبحَ السلامَ يحابي
يرجو من الغربِ الكسيح معونة *** ويظنه يعطي بدونِ حسابِ
الغربُ وهمٌ وادّعاءٌ كاذبٌ *** هل يستوي حرٌّ معَ الكذّابِ ؟!
الغربُ يؤمن بالسِّلامِ إذا أتى *** في عصفِ رشّاشٍ وطعنِ حرابِ
الغربُ يؤمنِ بالقوي فهل تُرى *** نحنُ القويُّ أمِ الضعيفُ الخابي؟؟
لا وقت كي ألقي الملامَ عليكم*** لا وقتَ يا أهلي ويا أحبابي
أنا ثورةٌ أخرى تأجَّج نارُها *** ستبادِلُ الإرهابَ بالإرهابِ
أنا أحمدُ العربيُّ هذي عزّتي *** هذا سلاحي هذهِ أنيابي
كلُّ الصوابِ بأن أحاربَ قاتلي *** فليخرسوا فلقد عرفتُ صوابي !!

لطوباس نبضي

الأربعاء, مايو 12th, 2010

Tubas-My-Home-Town

Tubas-My-Home-Town

أجفَّ الهــــوَى أم أنَّ قلــــبَكَ قد جَفَا **** لـــتغـــفو ومِثــلِي ساهِرٌ بعدُ ما غَــفا
دَعـــــــــــــــوتُكَ أَلفاً أن تعودَ ولم تعد *** ولا كُنت مِثـــلي في الصبابَة مُنصِفاً
عُيونُكَ عُمرِي بيدَ أَنِّي أعـــــــافُها *** إِذَا أَرخَصــَت قلبي وَجَائَت تَكَلُّفَــــــــــا !
زَمانُ الهوى ولّى وولّت جــــروحُهُ *** ورَاحَت بَــــــقايـــاهُ من الصّدرِ واختفى
أَرَقتَ شُجُـــونِي بــــــــين حُزنٍ ولوعةٍ *** وما قد صَفيتَ اذ ودادِيَ قَد صَفــا
أَتَيتُكَ أشكو حُـــــرقةً ملءَ خَــــافقي *** فَمِســتَ ولم تحفَل بمن جاءَ مُدنَـــفَـــا
صَنَعتُ لَكَ الأعـــــــــذار حتى قتلتنـــي *** وَلَم تَكُ حَتَّـى حِــينَ قتليَ آسِفــا
لإنْ كُنتَ قد حاكيتَ في الحُسنِ “سارَةً” *** وربي لقد حاكيتُ في الصبرِ”يوسُفا”
أَنا الآنَ غيري لَستُ أشتاقُ وَصلكم *** ولا الشَّعـْــرَ مَجدولاً ولا القـــــدّ أهيفا
تــــــبدلّتُ عنـــكم عزّتي وتورّعي *** وَأُخـــرى لـها طَبع النقَاوَةِ والوَفـــــــــا
تَبَدَّلتُ أنـــــــــــثى غيْر كُلِّ صَبِيَّة ٍ *** تَزيدُ الــــــذي يَقضِي فداها تَشَرُّفـــا
عَروبٌ لديها الحُسنُ ألقى ركــــــابَهُ *** تَحِـــــنُّ لمن يحنو وتهفُــــو لمن هَفَـــا
وتغفِرُ كــلَّ الذنــــــــــب إلا مُخـاتِلٍ *** ضنــــــــينٍ إِذا أعطى وَإن كالَ طَفَّفا
“لطوباسَ” نبــضي واشتياقي وأحرفي *** وَلَــــو قُلتُ روحي للحَبيبَةِ مَا كَفى
وَكَيفُ يُـــــلامُ المَرءُ فِي حــــُبِّ مِثلها *** وَكُلُّ عزيزٍ في حماها تَثَقَّفــــــــا
ولَستُ أراها عن عشيــــــــقٍ تخلّفت *** وَإن رامَ أُخرى غيرَها أو تخَلَّفـــــــا
إِذا أشرَقَت شَمسٌ تصافحَ سَـــــهلَهــا *** وَقَدّاً لواديــهـــا مِنَ الخَصرِ أَرهَفا
وَإِن حَانَ تمضي في سلامٍ لخدرها *** علا الأفــْقَ منهَــا خَجْـلـَةٌ فتَــلَطَّفـــا
كَأَنَّ رُبَاها حين َ غازلها الــــــندى *** عَــــرُوسٌ تَجَلَّت والحِجَابُ تَكَشَّفــا
ولـــــولا سماءٌ ظللتها لضَمَّهـــــا *** مِنَ الخُلــــــدِ دَوحٌ بالأزاهيـرِ زُخرِفـا
أُحِبُّ ثراها “والحواكيرَ” كُــــلَّمــا *** تَمَـــايَلَتِ الأشجارُ فيهـــــا تَلَطُّفـــــا
أُحبُّ شباباً زلزلَ الظُلمَ بأسهُ *** وأزرَت بِهِ صولاتُهُ فتــقــصَّفــــــــــــــا !
أُحِبُّ كُهولاً تأخذُ الأرضُ رأيهم *** وتسألهم حُكمــــاً سديداً وَمَصرِفـــا
بِهَا الناسُ أَصلٌ والأصولُ عريقةُ *** لها في دروبِ الخيرِ نهجٌ ومقتَفَـــى
يقـــــــــيلون من فيهم تعثر سيرُهُ *** وَلو كان ذا مالٍ ولو كان مُتلَـــفَـــــــا !
تعالوا على هامِ المجراتِ رفعَةً ***  وَخَلََّوا أَعاديهم على القــاعِ رُجَّــــــفــــا !
أقـــــاموا صُروحاً للمكارمِ لم تَزلْ *** يُحَجُّ إِلَيــــــــها من زمانٍ تَسَلَّفـــــــا !
هُمُ القومُ طوبى للـــذي كان مِنهُمُ *** وَتَعســـــاً لِمَن عاداهُمُ اليومَ أو جَــفـــا !