العناوين الملطخة بِ ‘شعر’

لم أنتبه للريح

الخميس, سبتمبر 2nd, 2010

Wind_by_GeorgeHarrison

Wind_by_GeorgeHarrison

لم أنتبه للريحِِ …
لكنّي عرفت بأنها تنوي رحيلا…
أخفيتُ أوردتي, بقايا وجهي العربيّ…
قدّرتُ المسافةِ بيننا
ومشيتُها ميلاً فميلا …
لم أنتبه للريحِ …
كنتُ فراشةً أخرى يغازلها
الندى..
كنت المقاتلَ والقتيلا…
كنت المسافر بين قنبلتينِ
أنبو تحت تأثير السلامةِ
غيرَ أنّ الحربَ تُرجعني صقيلا

لا بدَّ من خوف لكي نبكي قليلا
لا بدّ من ألمٍ لنعرجَ للسماءِ
ونملأ الدنيا صهيلا..
لم أنتبه للريحِ …
كم هرب السحاب إلى دمي
وكم من زهرةٍ نامت على كتفي لأحرسها
وكم آويتُ في جسدي نخيلا …
لم أنتبه للريحِ
فاكتمل الدعاءَ على شفاهِ الأرض
واستولى الزمان على المكانِ
فصار شيئاً مستحيلا!
لم أنتبه للريحِ
وهي تقولُ:
“فِرّوا في المدى …”
رَجَعَ الصدى:
“ظلّوا هنا
إني أخاف إذا رحلتم
أن تغيب الشمسُ عن أفقي طويلا !”
لا بد من أسمائنا
لابد من أشلائنا
لا بد منّا
كي نقاوم موتنا جيلا فجيلا !

قالوا تزمّت شيخكم

الثلاثاء, أغسطس 31st, 2010
Abu-Ishaq

Abu-Ishaq

قصيدة مهداة إلى الشيخ أبي اسحق شفاه الله وأسعدنا بطول بقاءه .

أهديك يا شيخي الحبيبُ سـلاما *** يجــــتاز دونكَ أبحراً وإكاما
من إخوةٍ في المسجد الأقصـــى يـــذوقون العذاب ويجرعون حِمَاما
وعزاؤهم أنّ البلادَ عـــزيزةٌ *** مـادمـتمُ الآبــــاءَ والأعماما
يعلو بكم شأن “الحديث” وحيــثما *** هطـلت مكارمكم تصيب كراما
أسندت بالإسناد قولَ المُصطفى *** وتـــركت قولَ الأدعياءِ حُطاما
أبلغتنا سنن الرسول صحيــحةً *** وغرست في صدرِ الكذوبِ حُساما
لله درّك من عــــزيزٍ مُلهمٍ *** يلقي لهُ الــزمنُ الجموحُ زمامـا
أحييت دينَ اللهِ في أرواحـنا *** وأقمت فــينا خالداً وَأَقــامـــا
وقددت من أضلاع صدركِ مشعلاً *** وتــركت ليلَ الظالمينَ ظلاما
لُقَطَاءُ هذا العصر بثّوا سمَّهم *** واستسمنــوا لضلالهم أورامــا
زاغوا عن الحق المبين جهالةً *** حتّى أصــابوا منكراً وحرامـا
دافعت عن هَديِ الحبيبِ ولم تزل *** ترمي الأعادي أنصُلا وسهاما
لمّا رأوكَ تذود عن زوجـــاتهِ *** ذودَ المحبِّ تراجعوا استسلاما
نافحت عن أصحابهِ ووقرتهم *** ورعــــيت للدينِ العظيمِ ذماما
ووقفت وقفةَ فارسٍ متأهِّبٍ *** بطلٍ حــــواليه الخطوبُ ترامى
جهّزتَ جيشاً من رجالِ العلمِ *** واستنهضت من رمِّ النفوسِ هُماما
ونصحتَ يا شيخي المبارَكُ مَن هَوَى وتــدرّعَ الأحلامَ والأوهـاما
من يبتغي الحسناء يبذل مهرها *** حتـــّى يبرهن بالفعِالِ كلاما
علمتنا يا شيخَنا  أن لا نطـأطِأَ  للروافـضِ والخوارِجِ هـــاما
القولُ قولُ اللهِ قولُ رسـولهِ *** وعليهِ نبني الشّرعَ والأحكامـا
فحراسةُ الدينِ العظيمِ عــبادةٌ *** فاسهر علــيهِ وأيقظِ النُوّاما
يرعاكَ ربّي من جليلٍ عالمٍ *** ما رفّ طيـرٌ في الديَارِ وحامَا
قالوا تزّمت شيخـكم قلنا لهم *** بل هذَّبَ الأرواحَ والأجـساما
لا يوهبُ الفهم الصحيح لقاعدٍ *** حتّى يبــدّل بالقعودِ قيامــا
لا خيرَ في رجلٍ إذا وضـحَت طريــقةُ ربّه عن صدقِهَا يَتَعَامَى
قد قالها شيخي المحدّثُ مرّةً *** جــلَّ الحديثُ وطالبوهُ مقامـا
فالعـــزّ إذعانٌ لأمرِ نبينا *** والذًلُّ أن يغدوا الرسولُ مضاما
فاسلم أبا إسحاقَ فينا مُكرماً *** إنّا بغــــيرِكُمُ نصيرُ يتامى
أخرجت أفئدةً لنا من غيِّهـا *** ونصحت فينا سادةً وعوامـا
ستظل فينا ما حييتَ مقدّمـاً *** مذ أن نصرتَ بعلمِكَ الإسلاما
ورفعت رايةَ ديننا وحفظتها *** من أن تدنّسَ أو تصيرَ قتامـا

هذا سلاحي هذه أنيابي!

الأحد, أغسطس 8th, 2010
my_weapon

my_weapon

لملم شموسك والتفت لغيابي *** لم تحترق رغم الشقاءِ ثيابي
فدمي وإن ضج العذاب بأضلعي *** حرٌّ تعالى فوق كلِّ عذابِ
علّمتُه يغلي إذا ديسَ الحمى *** ويفورُ إن وقفَ الطغاةُ ببابي
علمته أنَّ الحياةَ رخيصةٌ *** خِلَعٌ ممزقةٌ ، خداعُ سرابِ
حسبي من الدنيا الغرورةِ عزّتي *** ورضاءُ ربي، ثورتي وكتابي
عيناي طافت بالحجاز ودمعتي *** هتفت باسم القدس والمحرابِ
حيفا ويافا والجليل بقيّتي *** والصحب في أمّ القرى أصحابي
بغداد بسمتها الحزينةُ بسمتي *** و”فراتها” عسلي ومنهُ شرابي
ودمشقُ حسرتها الثقيلةُ حسرتي *** ورحابُ مسجدها الكبيرِ رحابي
بيروت زفرتها الكئيبةُ زفرتي *** وترابها المحروقُ ذاتُ ترابي
عمّانُ بيتي فيه ألقى إخوتي *** وأبادلُ الترحابَ بالترحابِ
في تونس الخضراءِ ينبض خافقي*** وينام في سهل البقاع سحابي
للمغرب العربي تهفو أضلعي *** فأبثُّه حزني وحجم مصابي
وإذا تنهّدَ في الكنانةِ متعبٌ *** لَتَوَتَّرَت مِن أَجلِهِ أَعصَابِي !
دعني أغني للبلاد فمنذ كم *** لم يشدُ عصفورٌ على الأعتابِ !
دعني أغني مجد أمتي التي *** تتبدّلُ الأشرافَ بالأذناب
للناسِ ربٌّ يعبدون وأمتي *** في أرضها ألفٌ من الأرباب
بشرٌ ولا تدري إذا بشرٌ هُمُ *** أم أنهم وحشٌ وجمعُ ذئابِ
دعني أغني فالسماءُ شحيبةٌ *** والأرض حبلى منهمُ بخرابِ
جاؤوا على قسماتهم سمتُ الأولى *** جاسوا خلال ملاعبي وشعابي
جاؤوا وفي أيديهمُ دمُ إخوتي *** وعيونهمْ وبـراءةُ الأهدابِ
صاموا لأمريكا وصلّوا نحوها *** واطّوفوا بالظُلم ِ والأنصابِ
كم عالمٍ قتلوا وكم نوّارةٍ *** وأدوا وكم خطفوا من الأحبابِ
هذي بلادٌ قد أُهِينَ عزيزها *** فتذللت للوغدِ والنصّابِ
شعبٌ يقدّسُ ظالميهِ وربّما *** أضحى لمن ذبحَ السلامَ يحابي
يرجو من الغربِ الكسيح معونة *** ويظنه يعطي بدونِ حسابِ
الغربُ وهمٌ وادّعاءٌ كاذبٌ *** هل يستوي حرٌّ معَ الكذّابِ ؟!
الغربُ يؤمن بالسِّلامِ إذا أتى *** في عصفِ رشّاشٍ وطعنِ حرابِ
الغربُ يؤمنِ بالقوي فهل تُرى *** نحنُ القويُّ أمِ الضعيفُ الخابي؟؟
لا وقت كي ألقي الملامَ عليكم*** لا وقتَ يا أهلي ويا أحبابي
أنا ثورةٌ أخرى تأجَّج نارُها *** ستبادِلُ الإرهابَ بالإرهابِ
أنا أحمدُ العربيُّ هذي عزّتي *** هذا سلاحي هذهِ أنيابي
كلُّ الصوابِ بأن أحاربَ قاتلي *** فليخرسوا فلقد عرفتُ صوابي !!