العناوين الملطخة بِ ‘أحمد دراغمة’
الخميس, سبتمبر 2nd, 2010

Wind_by_GeorgeHarrison
لم أنتبه للريحِِ …
لكنّي عرفت بأنها تنوي رحيلا…
أخفيتُ أوردتي, بقايا وجهي العربيّ…
قدّرتُ المسافةِ بيننا
ومشيتُها ميلاً فميلا …
لم أنتبه للريحِ …
كنتُ فراشةً أخرى يغازلها
الندى..
كنت المقاتلَ والقتيلا…
كنت المسافر بين قنبلتينِ
أنبو تحت تأثير السلامةِ
غيرَ أنّ الحربَ تُرجعني صقيلا
…
لا بدَّ من خوف لكي نبكي قليلا
لا بدّ من ألمٍ لنعرجَ للسماءِ
ونملأ الدنيا صهيلا..
لم أنتبه للريحِ …
كم هرب السحاب إلى دمي
وكم من زهرةٍ نامت على كتفي لأحرسها
وكم آويتُ في جسدي نخيلا …
لم أنتبه للريحِ
فاكتمل الدعاءَ على شفاهِ الأرض
واستولى الزمان على المكانِ
فصار شيئاً مستحيلا!
لم أنتبه للريحِ
وهي تقولُ:
“فِرّوا في المدى …”
رَجَعَ الصدى:
“ظلّوا هنا
إني أخاف إذا رحلتم
أن تغيب الشمسُ عن أفقي طويلا !”
لا بد من أسمائنا
لابد من أشلائنا
لا بد منّا
كي نقاوم موتنا جيلا فجيلا !
أدلة ادانة: أحمد دراغمة, الريح, شعر, لم أنتبه
مصلوب في من الروح بقايا | 1 Comment »
الثلاثاء, أغسطس 31st, 2010

Abu-Ishaq
قصيدة مهداة إلى الشيخ أبي اسحق شفاه الله وأسعدنا بطول بقاءه .
أهديك يا شيخي الحبيبُ سـلاما *** يجــــتاز دونكَ أبحراً وإكاما
من إخوةٍ في المسجد الأقصـــى يـــذوقون العذاب ويجرعون حِمَاما
وعزاؤهم أنّ البلادَ عـــزيزةٌ *** مـادمـتمُ الآبــــاءَ والأعماما
يعلو بكم شأن “الحديث” وحيــثما *** هطـلت مكارمكم تصيب كراما
أسندت بالإسناد قولَ المُصطفى *** وتـــركت قولَ الأدعياءِ حُطاما
أبلغتنا سنن الرسول صحيــحةً *** وغرست في صدرِ الكذوبِ حُساما
لله درّك من عــــزيزٍ مُلهمٍ *** يلقي لهُ الــزمنُ الجموحُ زمامـا
أحييت دينَ اللهِ في أرواحـنا *** وأقمت فــينا خالداً وَأَقــامـــا
وقددت من أضلاع صدركِ مشعلاً *** وتــركت ليلَ الظالمينَ ظلاما
لُقَطَاءُ هذا العصر بثّوا سمَّهم *** واستسمنــوا لضلالهم أورامــا
زاغوا عن الحق المبين جهالةً *** حتّى أصــابوا منكراً وحرامـا
دافعت عن هَديِ الحبيبِ ولم تزل *** ترمي الأعادي أنصُلا وسهاما
لمّا رأوكَ تذود عن زوجـــاتهِ *** ذودَ المحبِّ تراجعوا استسلاما
نافحت عن أصحابهِ ووقرتهم *** ورعــــيت للدينِ العظيمِ ذماما
ووقفت وقفةَ فارسٍ متأهِّبٍ *** بطلٍ حــــواليه الخطوبُ ترامى
جهّزتَ جيشاً من رجالِ العلمِ *** واستنهضت من رمِّ النفوسِ هُماما
ونصحتَ يا شيخي المبارَكُ مَن هَوَى وتــدرّعَ الأحلامَ والأوهـاما
من يبتغي الحسناء يبذل مهرها *** حتـــّى يبرهن بالفعِالِ كلاما
علمتنا يا شيخَنا أن لا نطـأطِأَ للروافـضِ والخوارِجِ هـــاما
القولُ قولُ اللهِ قولُ رسـولهِ *** وعليهِ نبني الشّرعَ والأحكامـا
فحراسةُ الدينِ العظيمِ عــبادةٌ *** فاسهر علــيهِ وأيقظِ النُوّاما
يرعاكَ ربّي من جليلٍ عالمٍ *** ما رفّ طيـرٌ في الديَارِ وحامَا
قالوا تزّمت شيخـكم قلنا لهم *** بل هذَّبَ الأرواحَ والأجـساما
لا يوهبُ الفهم الصحيح لقاعدٍ *** حتّى يبــدّل بالقعودِ قيامــا
لا خيرَ في رجلٍ إذا وضـحَت طريــقةُ ربّه عن صدقِهَا يَتَعَامَى
قد قالها شيخي المحدّثُ مرّةً *** جــلَّ الحديثُ وطالبوهُ مقامـا
فالعـــزّ إذعانٌ لأمرِ نبينا *** والذًلُّ أن يغدوا الرسولُ مضاما
فاسلم أبا إسحاقَ فينا مُكرماً *** إنّا بغــــيرِكُمُ نصيرُ يتامى
أخرجت أفئدةً لنا من غيِّهـا *** ونصحت فينا سادةً وعوامـا
ستظل فينا ما حييتَ مقدّمـاً *** مذ أن نصرتَ بعلمِكَ الإسلاما
ورفعت رايةَ ديننا وحفظتها *** من أن تدنّسَ أو تصيرَ قتامـا
أدلة ادانة: أبو اسحق الحويني, أحمد دراغمة, شعر, قصيدة
مصلوب في حروف زجاجية | لاتوجد تعليقات »
الأحد, أغسطس 8th, 2010

my_weapon
لملم شموسك والتفت لغيابي *** لم تحترق رغم الشقاءِ ثيابي
فدمي وإن ضج العذاب بأضلعي *** حرٌّ تعالى فوق كلِّ عذابِ
علّمتُه يغلي إذا ديسَ الحمى *** ويفورُ إن وقفَ الطغاةُ ببابي
علمته أنَّ الحياةَ رخيصةٌ *** خِلَعٌ ممزقةٌ ، خداعُ سرابِ
حسبي من الدنيا الغرورةِ عزّتي *** ورضاءُ ربي، ثورتي وكتابي
عيناي طافت بالحجاز ودمعتي *** هتفت باسم القدس والمحرابِ
حيفا ويافا والجليل بقيّتي *** والصحب في أمّ القرى أصحابي
بغداد بسمتها الحزينةُ بسمتي *** و”فراتها” عسلي ومنهُ شرابي
ودمشقُ حسرتها الثقيلةُ حسرتي *** ورحابُ مسجدها الكبيرِ رحابي
بيروت زفرتها الكئيبةُ زفرتي *** وترابها المحروقُ ذاتُ ترابي
عمّانُ بيتي فيه ألقى إخوتي *** وأبادلُ الترحابَ بالترحابِ
في تونس الخضراءِ ينبض خافقي*** وينام في سهل البقاع سحابي
للمغرب العربي تهفو أضلعي *** فأبثُّه حزني وحجم مصابي
وإذا تنهّدَ في الكنانةِ متعبٌ *** لَتَوَتَّرَت مِن أَجلِهِ أَعصَابِي !
دعني أغني للبلاد فمنذ كم *** لم يشدُ عصفورٌ على الأعتابِ !
دعني أغني مجد أمتي التي *** تتبدّلُ الأشرافَ بالأذناب
للناسِ ربٌّ يعبدون وأمتي *** في أرضها ألفٌ من الأرباب
بشرٌ ولا تدري إذا بشرٌ هُمُ *** أم أنهم وحشٌ وجمعُ ذئابِ
دعني أغني فالسماءُ شحيبةٌ *** والأرض حبلى منهمُ بخرابِ
جاؤوا على قسماتهم سمتُ الأولى *** جاسوا خلال ملاعبي وشعابي
جاؤوا وفي أيديهمُ دمُ إخوتي *** وعيونهمْ وبـراءةُ الأهدابِ
صاموا لأمريكا وصلّوا نحوها *** واطّوفوا بالظُلم ِ والأنصابِ
كم عالمٍ قتلوا وكم نوّارةٍ *** وأدوا وكم خطفوا من الأحبابِ
هذي بلادٌ قد أُهِينَ عزيزها *** فتذللت للوغدِ والنصّابِ
شعبٌ يقدّسُ ظالميهِ وربّما *** أضحى لمن ذبحَ السلامَ يحابي
يرجو من الغربِ الكسيح معونة *** ويظنه يعطي بدونِ حسابِ
الغربُ وهمٌ وادّعاءٌ كاذبٌ *** هل يستوي حرٌّ معَ الكذّابِ ؟!
الغربُ يؤمن بالسِّلامِ إذا أتى *** في عصفِ رشّاشٍ وطعنِ حرابِ
الغربُ يؤمنِ بالقوي فهل تُرى *** نحنُ القويُّ أمِ الضعيفُ الخابي؟؟
لا وقت كي ألقي الملامَ عليكم*** لا وقتَ يا أهلي ويا أحبابي
أنا ثورةٌ أخرى تأجَّج نارُها *** ستبادِلُ الإرهابَ بالإرهابِ
أنا أحمدُ العربيُّ هذي عزّتي *** هذا سلاحي هذهِ أنيابي
كلُّ الصوابِ بأن أحاربَ قاتلي *** فليخرسوا فلقد عرفتُ صوابي !!
أدلة ادانة: أحمد دراغمة, سلاحي, شعر, قصيدة
مصلوب في حروف زجاجية | 2 Comments »