
Yesterday

Yesterday

Where i lay my head is home
***
يهتزّ الليلُ
وتشتعلُ المرّةَ روحي ْ
فيضيء القلبُ …
وأتذكرُ عينيكِ وبعضَ جروحي ..
وأعدّ متاعي كي أرحلَ عن هذي الدنيا …
لا أتمكنُ ..
ليسَ بمقدوريَ أن أهربَ من وجعَ القلب ِ ..
ومن هذا الأفقِ المصنوعِ من التعبِ البريِّ ..
أحاولُ أن أخترق رتابته ُ .
أن أشتعل َ به وأحاصرهُ …
فيضمُ ذراعيهِ عليَّ ويخنقني ْ ..
هل أقسمُ أن لا أتركهُ حتى تتضحَ الرؤية من حولي ..
حتى تزهر ِ في شفة ِ الأحلام حروفي ..
لن تزهرَ في شفةِ الأحلام حروفي ..!
***
نصفُ الحظّ يجسّ النبضَ ..
فلا يسمعُ الا تاريخاً حلواً مثل ربيعكِ بيسانُ ..
أتفقد خارطة ِ الوطن ِ حبيبي ..
لا أبصر الا أشلاءاً يرتسمُ بها الحدُ ..
هناكَ دفنّا آخرهم ..
وهنا تتقدُ النيران ُ .
وهنا …
طعم ُ البيّارة ِ يختلف ُ ..
وهنا يستبسلُ برعمُ لوز ٍ كي يزهرَ
حبّا ً …
وملايينٌ تخشى أن تزهرَ في زمن
أرهقهُ الأسفُ ..
لا بأس علينا ..
هذي الدنيا منعطف ٌ ..
” ومعاها ” زُمَراً ننعطفُ ..
أخشى ننعطف كثيراً عن حيفا ..
عن أمِّ الشراش ِ..
وعن يافا …
لا بأس علينا ..
لن ننعطفَ كثيراً ..
في الأمةِ مازالَ الشرفُ …
لا بأس علينا ..
لن ننعطفَ كثيراً ..
في الأمةِ مازالَ الشرفُ ..
***
سيدتي !..
أستغفرُ من هذا التعبِ الوطنيِّ ثلاثاً ..
لأصبَّ عليكَ بقايا عطريْ ..
وأكسّرَ بعدَ الصبِّ قواريري ..
سيدتي..!
ما يمنع ُ قنديلاً بريّا ً مثلي
أن يبحثَ في العتمة ِ عن نجم ٍ يشبهك ِ؟!
يتدلى مثلك فوق َ حقولِ القمحِ ِمساءً ..
يتساقط ُ كالمطرِ شتاءً …
مثل الدّمعِ بكاءً …
ثم يضيع النجمُ…
وأعتذرُ إليك
عن الكرزِ الحلوِ …
وعن عينيكِ ِ …
عن الشفتين ِ …
عن الصمتِ وأنَّ العمرَ انكسرت دفته ُ …
فقدّ هويّته ُ …
بلغَ نهايتهُ
واختنق الشوقُ بحذرٍ …
والليلكُ أعلنَ توبتهُ …
ثمّ أواصلُ كي أعتذر بشيءٍ من عافيتي …
أملاً في الغفران ِ …
وأملاً في أن ترتدَّ الأحلام بصيرة …
أملا في أن يتدفقَ ماءُ النبع ِ سموماً !
تروي بعضَ دروب ٍ راودها القحط ُ …
غداة َ انحرف النهرُ وبدّل عنها رحلته ُ …
ما أصعبَ أن تمتلِكَ الحبَّ وترفضهَ …
أن لا تطربَهُ
ما أصعبَ أن تـَرِدَ النبعَ ولا تشربه ُ
لا تنهبهُ..
أو لا تنغرسَ رياحيناً وزنابقَ حولَ أناقته ِ …
لا تتلوّنَ بالعطرِ الهاربِ من كفيه َ المبسوطين َلمن فقدَ الوجهة َ …
أو عاني في الرحلة ِ بينِ الشرق ِوبينَ الغربِ ..
أنا عانيتُ الرحلة َ بينَ القلبِ وبينَ القلبِ ..
وفقدتُ بلا سابق ِ إخطارٍ بالفقدِ عيوني
وخيالاً يغتسل بماءِ النورِ الدافئ خمساً كل صباح ْ …
***
أنا يضحكني الشوكُ ..!
وقد يبكيكم ما يضحكني ..
أو .. قد نضحكَ في صوتِ هديل ِ البحر ِ! ..
ولا نضحكُ إلا من فرطِ الوجدِ
ولا نضحكُ ..
إلا من فرطِ تعلّقنا بالمفتاح ِ
وبالدنيا والليلِ وأنتِ وعشرينَ ربيعاً أو أحمدَ
أو أكثر من هذا لا أدري ْ ..
كل الأشياء هنا تغريْ …
حتى وسخ الدنيا يغري ..
وحطامُ القلبِ وربِّ العزّةِ قد يغري ..
والنجمُ إذا كشّفَ عن ساق ٍ..
يغري ! …
من فينا يملكُ أن يتصدى للحسن ِ ..
وللذةِ في طعم ِ التوتِ ..
وللذهبِ الخالص ِ والياقوت ِ …
وللتابوت ِ!
وللوطن ِ الوثنيِّ و” بيّاعيهِ ” …!
أنا .. لا أملك أن أتصدى للحسنِ
ولا للجازرين
ولا للباعة ِ وسماسرةِ العشق ِ وقدّيسيهِ
ولكني لا أقبل أن أتوقف دونَ الخلق ِ بباب زهورٍ
شَهِدتْ أني قديس ٌ دونَ ملايين الناسِ ِ
لأني مارست طقوسي وحدي
وتعرّفـتُ مكامنَ روعتها وحدي
وتلوّنتُ لكي أتناسبَ مع اسمي حينَ يفرّ من الشفتين ِ بـِغَنَج ٍ
أقسم أنّي أعشقهُ وحديْ …
لا أقبلُ إلا أن أقتََرِفَ الدمْعَةَ وحديْ …
وأضيئَ الشمعةَ وحدي …
في ليلٍ أزعجهُ العشقُ ولونَ عيونِكِ سيدتي ْ …
فتمادى يتلو بعضَ ترانيم ِ البعد ِ ..

Love Hung