أرشيف المواضيع في ‘نصوص سريّة’

قال لي: “أحمد” !

الثلاثاء, مارس 23rd, 2010
Little_Friends

Little_Friends

قالوا لي أنها بعيدة كشجرةٍ في الجنّة
وقالوا لي أنها قريبة لدرجة أنها تستطيع لمسي بأطراف عينيها الهائمة على وجه الإسفلت ..
امرأةٌ تُشعِلُ بسمتها وتمُرُّ على بعد فرحتين من قلبي
تشبهُ نفسها لكن من الخارج ..!
تستلقي بشفافية على أوسع الجراح بذخاً في خاطري …
قُلتُ ربما حين أعلنُ صمتي بصمت
وأَشرب كُلّ كؤوسِ المساءِ المطلية بالفضَّة والحنان!
سأستميل نصف السُكَّر الذي يتكاثرُ في عينيها كُلَّ مساء …
لكنَّ شيئاً من هذا لم يحدث ..!
أن تكون متورطاً في الشيءِ حد شُربِ الخمر والجلوس على أرصفةِ الخيانة
مرتدياً برْدَ الكون ومحروماً من أمِّكَ وأبيك …
يعني أن نصفكَ الآخر الذي تدعي أمام الخلائقِ أنه لك
وتقسمُ على ذلك …
هو نصفٌ إما يكرهُك ..
أو يريدُ أن يؤدبكَ على حكمةِ الله فيك !
يا لهذا كيف أصبحتُ عبدَ بني إسرائيل الذي يستجلبُ سخطَ اللهِ على قومه…
يا لهذا كيف أصبحتُ ذلك الذي يمنعُ القَطرَ ويخشى من الفضيحة .!
كل ما يمكنني العثورُ عليه الآن …
هو كلماتٌ تنغرسُ كجذور نخلة في الأرض الخطأ ..
كل ما تعلمتهُ حتى الآن هو صفعتين على خَدٍّ واحدة !

مِنَ المؤسف أنها لا تضع الكحل
ولا ترتدي بنطال جينز فاضح على الملأ ..
ومن المؤسف أنني آخر من يفكر في التقرب من أنثى تفعلُ كل هذا
أو لا تفعله …!
ستضطرُّ أن تكونَ مرتبكاً من أجلها
واقفاً هنـاك كالعادة
أو جالساً هنا على غير عادتك…
تنتظر أن تتكسَّر تلك اللعناتْ …
تنتظرُ أن يتغير لون السماء في تلك الساعة…
أن تمطِرَ مثلاً …
أو تسمح بنسمتين من الهواء الخالي من الدخان …
تسري على وجهٍ لا يشبهك ..
غير أنَّ شيئاً من هذا لا يحدثُ أيضاً …!

تستمعُ الى أقربِ صوتٍ ينطلق باسمك …
إنهم الأصحاب
أولئك الذين صدقوا ما عاهدوا ” أحمد ” عليه …
فمنهم من رأى
ومنهم من يتمنى ذلك ..!
ناداني : ” فُلان ” !!!
الأشياءُ التي تُحبُّها تسبحُ الآن في فضاءك ..
يتعثر ” أحمد ” في داخلي ..
وعن يميني وعن شمالي تتعثُّرُ كل الأشجار الواقفة
والتي في مثل هذا الوقت من الحُب ..
تنتظر انتهاء الدوام
لتخلع عنها وسخَ الناس ..
وتخلد الى الأرض ..
قال لي : ” أحمد ” …
وكنتُ أقربَ ما أكون لدوخةٍ خفيفة
تشبه تلك التي تتعرض لها النسوة الحومل
ولكنها هذا المرّة لم تكن أكثر من دوخةٍ خفيفة !
ولا داعي لأن أفرح
لأن مولوداً ما لن يأتي بهذه البساطة …
إنني أفهم وكذلك كل ما في نابلس من حكايات
وشوارع ومقاهي ومحطات لتحميل التراب وتنزيله تفهم ..
أنني حين أعلن أن المشكلة بدأت الآن …
ستظهر هذه التي تشبه زهرة جوريٍّ فاخرة, ستظهر هذه المملوءة بالحلاوة والأبيض , النقية كسريرةِ طفلٍ حين يسألهُ المارّة عن اسمه واسم أبيه , المنبعثة كشعاع في نفقٍ رطبٍ ومظلم …
إنني أفهم وكل ما في نابلس يفهم ..
أنني حين أعلن من جديد ثورة المشكلة …
تظهر هذه لتلوي قلمي وأوراقي وما تأخر في قلبي من مصابيح لا تُضيء ..
إنني أفهم
ولا يفهم سواtي ..
أنني أجلس الآن على أوسع مساحة للصبر في صدري
منتظراً أن شيئاً ما قد يحدث ..
بهذه البساطة أو بِغيرها !

ذاكرة

الأحد, فبراير 14th, 2010

يا هذا الصُبحُ …
أقتنع بأن الشمس تخاف من الشعراء وتحفظ جبهتها …
يا هذا الصُبح …
لماذا نصفُ جبينك مغروس في الوحل
ونصف البنتِ الحلوةِ مفروشٌ في الشارع ؟؟!
تتلاشى أصواتُ السيارات ويخرسُ قلبي في تلكَ اللحظةِ من ضحكات الضوءِ …
هل أفرحُ أم أتآكل مثل حديدٍ يحشوهُ الحبُّ
وتتركُ فيه زبانيةُ الأحزان براعتها .؟

يتعثر ماءُ الرحلة في صدري
وتطيرُ الأشجارُ كأسراب حمامٍ مشروخ ..
جولةُ عشق تتركني اتحالف مع فقراء العالم ..
لا وقت يناسبُ دفع المصطلحات البالغة الريبةِ
من أعلى أضلاعِ القفصِ الصدريِّ لتسقطُ في وجع القلب ..

أصنعُ طابوراً من نحل الكون أمام رحيق الزنبق والنرجس والريحان المتبختر
في ” الساحة “/
” جمال عبد الناصر “/
” هنا وهناك “/
وأصطفّ كأطيب ” دبّورٍ ” لا يقرص …
أتسلى بالنظر الى عينيك علانيةً من دون أذونٍ أو أعذار …
أحصي دقّات الساعة ِ ..
دقّات الشارع …
أحصى رمل الأرض ورائكِ ..
عدد الأشجار المبهورة ..
أحصي الإسفلت المتكسّر من وقع دلالك ..
لكني أعجز عن احصاء ثقوبِ الحسرةِ في ذاكرتي …!

كلام ثقيل !

الأحد, يناير 10th, 2010

Passion

Passion

في الاعوامِ المفروشة..يتعلمُ قلبي أن يتشبثَ بالنورِ القادم من عينيكْ.. يتعلمُ قلبي أن لا يتمدد في الهامشِ مرتاحاً طيلةَ شهرين من الغضبِ المتناسق والقمح المحكومِ عليه بترتيب الحقلِ وتدشينِ الأطفال وقطف العُشّاقِ المختلفين على أنّ القاربَ لا يُمكنُ أن يُبحِرَ في ماءِ الصَّمتِ وأَنَّ الحُبَّ العربيَّ الهادئ إبنُ ابيهِ ولولا أن علّمه الواثِقُ خمسينَ طريقاً للرحلةِ لاحتقنَ الشِّعرُ على شفتيهِ وماتَ من الضَّيم ومن شُرب المشروباتِ الخارجةِ عن القانونِ وعن صاحبةِ الحِقِّ باتلافِ ملايين الأحلامِ المسمومةِ من أجلِ شحيحٍ لا يُمطِرُ في سنواتِ القحطِ ولا يتمنى في الصُّبحِ مخافةَ أن يتناثرُ عقدُ اللؤلؤِ في مقتبلِ العُمرِ.
ولأنَّكِ آخرُ من يُمكنهُ أن يرتقُ هذا الثقبَ الواسعَ والممتد من اللحظاتِ الاولى للحُزنِ القادرِ أن يجعلني أُُفرِطُ في نفسي، حتى رغبتكِ المدفونةِ في جعلي أتجرأ أن أغرقَ في ضحكتك الموضوعةِ فوقَ الرفَّ , فأَنا لا أملكُ الا خارطةٌ واحدة للموتِ وأخرى للعودةِ مفكوكاً من ألمٍ كاد يمجُّ شراييني وبقايا صورتك الحلوةِ في ذاكرتي والساعةَ حينَ تأكدتُ من الدُنيا المرسومةِ من أجلٍ فتاةٍ تلمعُ في العتمةِ وتضيءُ على وجعِ الليلِ ولا تبكي مثلي في الأوقاتِ المكفوفةِ بل تشتدُّ وتشتدُّ لتجعلني أفقد أعصابي وعيوني أيضاً ثمّ تنام على الرغباتِ الأخرى كصغارِ الريحانِ النادر في هذا العالم !