
Little_Friends
قالوا لي أنها بعيدة كشجرةٍ في الجنّة
وقالوا لي أنها قريبة لدرجة أنها تستطيع لمسي بأطراف عينيها الهائمة على وجه الإسفلت ..
امرأةٌ تُشعِلُ بسمتها وتمُرُّ على بعد فرحتين من قلبي
تشبهُ نفسها لكن من الخارج ..!
تستلقي بشفافية على أوسع الجراح بذخاً في خاطري …
قُلتُ ربما حين أعلنُ صمتي بصمت
وأَشرب كُلّ كؤوسِ المساءِ المطلية بالفضَّة والحنان!
سأستميل نصف السُكَّر الذي يتكاثرُ في عينيها كُلَّ مساء …
لكنَّ شيئاً من هذا لم يحدث ..!
أن تكون متورطاً في الشيءِ حد شُربِ الخمر والجلوس على أرصفةِ الخيانة
مرتدياً برْدَ الكون ومحروماً من أمِّكَ وأبيك …
يعني أن نصفكَ الآخر الذي تدعي أمام الخلائقِ أنه لك
وتقسمُ على ذلك …
هو نصفٌ إما يكرهُك ..
أو يريدُ أن يؤدبكَ على حكمةِ الله فيك !
يا لهذا كيف أصبحتُ عبدَ بني إسرائيل الذي يستجلبُ سخطَ اللهِ على قومه…
يا لهذا كيف أصبحتُ ذلك الذي يمنعُ القَطرَ ويخشى من الفضيحة .!
كل ما يمكنني العثورُ عليه الآن …
هو كلماتٌ تنغرسُ كجذور نخلة في الأرض الخطأ ..
كل ما تعلمتهُ حتى الآن هو صفعتين على خَدٍّ واحدة !
مِنَ المؤسف أنها لا تضع الكحل
ولا ترتدي بنطال جينز فاضح على الملأ ..
ومن المؤسف أنني آخر من يفكر في التقرب من أنثى تفعلُ كل هذا
أو لا تفعله …!
ستضطرُّ أن تكونَ مرتبكاً من أجلها
واقفاً هنـاك كالعادة
أو جالساً هنا على غير عادتك…
تنتظر أن تتكسَّر تلك اللعناتْ …
تنتظرُ أن يتغير لون السماء في تلك الساعة…
أن تمطِرَ مثلاً …
أو تسمح بنسمتين من الهواء الخالي من الدخان …
تسري على وجهٍ لا يشبهك ..
غير أنَّ شيئاً من هذا لا يحدثُ أيضاً …!
تستمعُ الى أقربِ صوتٍ ينطلق باسمك …
إنهم الأصحاب
أولئك الذين صدقوا ما عاهدوا ” أحمد ” عليه …
فمنهم من رأى
ومنهم من يتمنى ذلك ..!
ناداني : ” فُلان ” !!!
الأشياءُ التي تُحبُّها تسبحُ الآن في فضاءك ..
يتعثر ” أحمد ” في داخلي ..
وعن يميني وعن شمالي تتعثُّرُ كل الأشجار الواقفة
والتي في مثل هذا الوقت من الحُب ..
تنتظر انتهاء الدوام
لتخلع عنها وسخَ الناس ..
وتخلد الى الأرض ..
قال لي : ” أحمد ” …
وكنتُ أقربَ ما أكون لدوخةٍ خفيفة
تشبه تلك التي تتعرض لها النسوة الحومل
ولكنها هذا المرّة لم تكن أكثر من دوخةٍ خفيفة !
ولا داعي لأن أفرح
لأن مولوداً ما لن يأتي بهذه البساطة …
إنني أفهم وكذلك كل ما في نابلس من حكايات
وشوارع ومقاهي ومحطات لتحميل التراب وتنزيله تفهم ..
أنني حين أعلن أن المشكلة بدأت الآن …
ستظهر هذه التي تشبه زهرة جوريٍّ فاخرة, ستظهر هذه المملوءة بالحلاوة والأبيض , النقية كسريرةِ طفلٍ حين يسألهُ المارّة عن اسمه واسم أبيه , المنبعثة كشعاع في نفقٍ رطبٍ ومظلم …
إنني أفهم وكل ما في نابلس يفهم ..
أنني حين أعلن من جديد ثورة المشكلة …
تظهر هذه لتلوي قلمي وأوراقي وما تأخر في قلبي من مصابيح لا تُضيء ..
إنني أفهم
ولا يفهم سواtي ..
أنني أجلس الآن على أوسع مساحة للصبر في صدري
منتظراً أن شيئاً ما قد يحدث ..
بهذه البساطة أو بِغيرها !





