سبتمبر 2nd, 2010

Wind_by_GeorgeHarrison
لم أنتبه للريحِِ …
لكنّي عرفت بأنها تنوي رحيلا…
أخفيتُ أوردتي, بقايا وجهي العربيّ…
قدّرتُ المسافةِ بيننا
ومشيتُها ميلاً فميلا …
لم أنتبه للريحِ …
كنتُ فراشةً أخرى يغازلها
الندى..
كنت المقاتلَ والقتيلا…
كنت المسافر بين قنبلتينِ
أنبو تحت تأثير السلامةِ
غيرَ أنّ الحربَ تُرجعني صقيلا
…
لا بدَّ من خوف لكي نبكي قليلا
لا بدّ من ألمٍ لنعرجَ للسماءِ
ونملأ الدنيا صهيلا..
لم أنتبه للريحِ …
كم هرب السحاب إلى دمي
وكم من زهرةٍ نامت على كتفي لأحرسها
وكم آويتُ في جسدي نخيلا …
لم أنتبه للريحِ
فاكتمل الدعاءَ على شفاهِ الأرض
واستولى الزمان على المكانِ
فصار شيئاً مستحيلا!
لم أنتبه للريحِ
وهي تقولُ:
“فِرّوا في المدى …”
رَجَعَ الصدى:
“ظلّوا هنا
إني أخاف إذا رحلتم
أن تغيب الشمسُ عن أفقي طويلا !”
لا بد من أسمائنا
لابد من أشلائنا
لا بد منّا
كي نقاوم موتنا جيلا فجيلا !
أدلة إدانة: أحمد دراغمة, الريح, شعر, لم أنتبه
مصلوب في من الروح بقايا | تعليق واحد »
سبتمبر 1st, 2010

After_the_punch_by_lmajali
روّضتُ حزني وامتطيتُ جراحي *** وقــددتُ من ثوبِ الأسى أفراحي
أسندت روحي بالسمـاء لعــلها *** تبرى من الطــعناتِ والأقراحِ
جسدي النجوم وظلُّ هــذا الزهرِ ظـــلُّ أصــابعي وأَريجِهِ الفّوّاحِ
ما حاجتي للموت مصلوباً على *** وطـــنٍ من الأخشابِ والأَلواحِ
غادرت أحملُ ذكرياتِ طفولتي *** نحــو الفراغِ لأستعيدَ سراحــي
لا شيءَ يثمر في ترابِك موطني *** الماءُ أخرسُ والحقولُ تُلاحــــي
أين اخضرارُ المرجِ أينَ نخيلهُ *** والقمحُ أينَ وبســـــمةُ الفلّاحِ
كم كنتَ يا وطني المعذّبُ سيّداً *** تخـــتالُ فيكَ زنابقٌ وأقــاحي
والآن لستَ سوى طريدٍ فرَّ من *** مــــوتٍ إلى موتٍ بغيرِ سلاحِ
أقسمتُ أجعلُ من سماءكِ منزلي *** لكن كسرتَ مشاعري وجناحي
فمشيتُ فيكَ وأنت تكرهُ خطوتي *** وبقيـــتُ رغمَ تكالبِ الأتراحِ
وصرختُ في جوفي وقلتُ سينتهي *** هذا الشتاءُ أما سمعتَ صـياحي؟!
سأفر منك وفي دمي أنشـودةٌ *** مغزولــةٌ من أدمعي وجـــراحي
“سأعود للمنفى لأصـبحَ مكرمـاً *** تعبــت شراييني وملَّ صباحي!”
“تعبت شراييني وملَّ صباحي!”
مصلوب في حروف زجاجية | بدون تعليقات »
أغسطس 31st, 2010

Abu-Ishaq
قصيدة مهداة إلى الشيخ أبي اسحق شفاه الله وأسعدنا بطول بقاءه .
أهديك يا شيخي الحبيبُ سـلاما *** يجــــتاز دونكَ أبحراً وإكاما
من إخوةٍ في المسجد الأقصـــى يـــذوقون العذاب ويجرعون حِمَاما
وعزاؤهم أنّ البلادَ عـــزيزةٌ *** مـادمـتمُ الآبــــاءَ والأعماما
يعلو بكم شأن “الحديث” وحيــثما *** هطـلت مكارمكم تصيب كراما
أسندت بالإسناد قولَ المُصطفى *** وتـــركت قولَ الأدعياءِ حُطاما
أبلغتنا سنن الرسول صحيــحةً *** وغرست في صدرِ الكذوبِ حُساما
لله درّك من عــــزيزٍ مُلهمٍ *** يلقي لهُ الــزمنُ الجموحُ زمامـا
أحييت دينَ اللهِ في أرواحـنا *** وأقمت فــينا خالداً وَأَقــامـــا
وقددت من أضلاع صدركِ مشعلاً *** وتــركت ليلَ الظالمينَ ظلاما
لُقَطَاءُ هذا العصر بثّوا سمَّهم *** واستسمنــوا لضلالهم أورامــا
زاغوا عن الحق المبين جهالةً *** حتّى أصــابوا منكراً وحرامـا
دافعت عن هَديِ الحبيبِ ولم تزل *** ترمي الأعادي أنصُلا وسهاما
لمّا رأوكَ تذود عن زوجـــاتهِ *** ذودَ المحبِّ تراجعوا استسلاما
نافحت عن أصحابهِ ووقرتهم *** ورعــــيت للدينِ العظيمِ ذماما
ووقفت وقفةَ فارسٍ متأهِّبٍ *** بطلٍ حــــواليه الخطوبُ ترامى
جهّزتَ جيشاً من رجالِ العلمِ *** واستنهضت من رمِّ النفوسِ هُماما
ونصحتَ يا شيخي المبارَكُ مَن هَوَى وتــدرّعَ الأحلامَ والأوهـاما
من يبتغي الحسناء يبذل مهرها *** حتـــّى يبرهن بالفعِالِ كلاما
علمتنا يا شيخَنا أن لا نطـأطِأَ للروافـضِ والخوارِجِ هـــاما
القولُ قولُ اللهِ قولُ رسـولهِ *** وعليهِ نبني الشّرعَ والأحكامـا
فحراسةُ الدينِ العظيمِ عــبادةٌ *** فاسهر علــيهِ وأيقظِ النُوّاما
يرعاكَ ربّي من جليلٍ عالمٍ *** ما رفّ طيـرٌ في الديَارِ وحامَا
قالوا تزّمت شيخـكم قلنا لهم *** بل هذَّبَ الأرواحَ والأجـساما
لا يوهبُ الفهم الصحيح لقاعدٍ *** حتّى يبــدّل بالقعودِ قيامــا
لا خيرَ في رجلٍ إذا وضـحَت طريــقةُ ربّه عن صدقِهَا يَتَعَامَى
قد قالها شيخي المحدّثُ مرّةً *** جــلَّ الحديثُ وطالبوهُ مقامـا
فالعـــزّ إذعانٌ لأمرِ نبينا *** والذًلُّ أن يغدوا الرسولُ مضاما
فاسلم أبا إسحاقَ فينا مُكرماً *** إنّا بغــــيرِكُمُ نصيرُ يتامى
أخرجت أفئدةً لنا من غيِّهـا *** ونصحت فينا سادةً وعوامـا
ستظل فينا ما حييتَ مقدّمـاً *** مذ أن نصرتَ بعلمِكَ الإسلاما
ورفعت رايةَ ديننا وحفظتها *** من أن تدنّسَ أو تصيرَ قتامـا
أدلة إدانة: أبو اسحق الحويني, أحمد دراغمة, شعر, قصيدة
مصلوب في حروف زجاجية | بدون تعليقات »